تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
31
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
عليه الوجدان لأنه يحكم ان استعمال يكون بالطبع اما الطبائع فهي مختلفة فيمكن ان يكون استعمال اللفظ في المعنى المجازي مناسبا للموضوع له عند البعض مع أنّه يمكن ان لا يكون هذا الاستعمال حسنا ومناسبا للموضوع له عند بعض الآخر فظهر مما ذكر ان استعمال اللفظ في المعنى المجازي يكون بالطبع لا بالوضع لأنه لا يكون للفظ الا وضع واحد وهو ان يكون وضع اللفظ للمعنى الحقيقي فقط . قوله : الرابع لا شبهة في صحة اطلاق اللفظ وإرادة نوعه به الخ . فصل شيخنا الأستاذ هذا الأمر الرابع بعبارة أخرى فقال هنا مقدمة حاصلها ان استعمال اللفظ في الموارد التي نذكرها يكون مجازا وتكون المناسبة طبعية لا وضعية بعبارة أخرى يكون الارتباط بين المعنى المجازي والحقيقي تكوينيا فيكون هذا الارتباط سببا لاستعمال اللفظ في غير ما وضع . قد بين في هذه المقدمة ان الاستعمال على اقسام اى استعمال اللفظ في غير ما وضع له على أربعة أقسام الأول استعمال اللفظ في شخصية الثاني استعمال اللفظ في مثله الثالث استعمال اللفظ في صنفه الرابع استعمال اللفظ في نوعه توضيح هذه الاقسام ان استعمال اللفظ في شخصه كما إذا قيل زيد في ضرب زيد فاعل أو زيد لفظ وأريد من زيد شخصه لا مثله اما اطلاق اللفظ وإرادة مثله كما إذا قيل زيد في ضرب زيد فاعل أريد من ضرب زيد الذي ذكر في موضع الآخر لكن يكون بهذه الهيئة الخاصة اما اطلاق اللفظ وإرادة صنفه مثلا إذا قيل زيد في ضرب زيد فاعل اى يراد ان زيد الذي يكون بعد ضرب فاعل اعني هذا الصنف لا صنف الآخر كزيد الذي يكون بعد علم أو نصر أو امر . توضيحه ان فعل نوع من فعل الماضي اما ضرب فيكون صنفا فيه وكذا نصر وامر هكذا اما اطلاق اللفظ وإرادة نوعيه فهو كما إذا قيل ضرب فعل ماض اى مراد من ضرب سواء كان ضرب زيد أو ضرب عمرو أو بكر أو خالد ومثال الآخر كما إذا قيل زيد لفظ اى يشمل زيد الملفوظ وغيره ويراد من زيد نوعه .